تفسير سورة الفلق |قصار السور جزء عم | لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان
نصلي نحن المسلمون عادة بقصار السور, لكن لا نعرف معانيها. و القرآن كلام الله يحدثنا عن دنيانا و أخرانا و عن الحياة و الموت. فكيف يعقل أن لا نفهم ما يقوله لنا ربنا؟ فهذه فرصة لكل مسلمي العالم أن يفهموا كلام الله المشبع بالسلم و السلام و الفوز بالراحة و الطمأنينة و الهناء.
تفسير سورة الفلق
قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ (1) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ (4) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)
تفسير السورة (الفلق)
قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ
أي: { قل } متعوذًا { أَعُوذُ } أي: ألجأ وألوذ، وأعتصم { بِرَبِّ الْفَلَقِ } أي: فالق الحب والنوى، وفالق الإصباح.
مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ
وهذا يشمل جميع ما خلق الله، من إنس، وجن، وحيوانات، فيستعاذ بخالقها، من الشر الذي فيها، ثم خص بعد ما عم، فقال:
وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ
أي: من شر ما يكون في الليل، حين يغشى الناس، وتنتشر فيه كثير من الأرواح الشريرة، والحيوانات المؤذية.
وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ
أي: ومن شر السواحر، اللاتي يستعن على سحرهن بالنفث في العقد، التي يعقدنها على السحر.
وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ
والحاسد، هو الذي يرغب في زوال النعمة عن المحسود. فتراه يكره صاحبه و يحب زوال تلك النعمة عن صاحبه, ويسعى في إزالة تلك النعمة بما يقدر عليه من الأسباب، فاحتيج إلى الاستعاذة بالله من شره، وإبطال كيده، ويدخل في الحاسد العاين، لأنه لا تصدر العين إلا من حاسد شرير الطبع، خبيث النفس.
فهذه السورة، تضمنت الاستعاذة من جميع أنواع الشرور، عمومًا وخصوصًا.
ودلت على أن السحر له حقيقة يخشى من ضرره، ويستعاذ بالله منه.
سورة الفلق - تفسير السعدي
" قل أعوذ برب الفلق "
قل يا محمد: أعوذ وأعتصم برب الفلق, وهو الصبح.
" من شر ما خلق "
من شر جميع المخلوقات وأذاها.
" ومن شر غاسق إذا وقب "
ومن شر ليل شديد الظلمة إذا دخل وتغلغل, وما فيه من الشرور والمؤذيات
" ومن شر النفاثات في العقد "
ومن شر الساحرات اللاتي ينفخن فيما يعقدن من عقد بقصد السحر.
" ومن شر حاسد إذا حسد "
ومن شر حاسد مبغض للناس على ما وهبهم الله من نعم, يريد زوالها عنهم إذا حسد
و من المعلومات التي يلزم المسلم معرفتها بخصوص هذه السورة العظيمة مايلي:
في هذه السورة تعلم العباد أن يلجئوا الى الله ويستعيذوا بجلاله وهو رب الصبح الذي ينفلق عنه الظلام ، من شر إبليس وذريته ، ومن شر كل ذي شر خلقه ، ومن شر الليل المظلم ووحشته ، ومن شر السواحر ، اللاتي يستعن على سحرهن بالنفث في العقد التي يعقدنها على السحر ، ومن شر كل حاسد يتمنى زوال النعمة عن المحسود ويسعى لزوالها.
وقد دلت السورة أن السحر له حقيقة ، يخشى من ضرره ، ويستعاذ بالله منه ومن أهله, و من يمارسه وهي من المعوذات التي كان يعوذ بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه .
المادة المسموعة و الرائعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد سعيد رسلان
إضغط هنا
لا تنسو دعمنا بالاشتراك في قناتناعلى اليوتوب

تعليقات
إرسال تعليق
كل أسئلتكم و كل تعليقاتكم مرحب بها و أرجوا أن نكون سندا للجميع و شكرا