الرقية الشرعية في ضوء القرآن الكريم
في هذا المقال سنبين بإيجاز ما يمكننا معرفته عن أهمية الرقية الشرعية و بالخصوص استعمال القرآن الكريم في علاج الأمراض و الأسقام.
الرقية في ضوء القرآن
تعريف الرقية لغة و حسب ابن منظور في لسان العرب
الرقية في أصل الفعل رقى من الرقى والترقي وهو الصعود والارتفاع، ويقال رقأ بالهمز أي سكن وارتفع، وكأن الرقية هي ما يزول به المرض ويرتفع، ويسكن به الألم، وقيل أيضا أن الرقية هي العوذة بمعنى اللجوء لمن يحتمي به.
تصحيح العقيدة في العلاج و الرقية
ما يلزم المسلم تصحيحه كمعتقد فسد منذ بضع قرون أن لكل داء شفاء.
فقد وردت أحديث كثيرة نقلا عن نبي الأمة و خاتم الأنبياء و رحيمها أنه عليه الصلاة و السلام أكد لنا أن الله إذا أنزل مرض جعل له علاجا و دونما أي شرط سوى الهرم و المقصود به الموت.
فقد روى الإمام مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله عز وجل»
وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاءً»
وفي رواية الترمذي وأحمد: «إن الله لم ينزل داءً إلا أنزل له شفاءً، علمه من علمه، وجهله من جهله»،
وفي رواية أخرى: «إن الله لم يضع داءً إلا وضع له دواءً، إلا داءً واحداً»، قالوا: يا رسول الله ما هو؟ قال: «الهرم».
فهذا تقرير من الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى، يخبر و يبشر المصابين و المبتلين بأن الله عز وجل كما أنزل المرض فقد أنزل الشفاء، وكما قدر الداء فقد وضع له الدواء،
وهنا نأكد أن الرقاة يتفاوتون في تشخيص الأمراض، ومعرفة الدواء، فمنهم من يعلم، ومنهم من يجهل، «علمه من علمه، وجهله من جهله»، وأن الشيخوخة والهرم ليس له دواء.
العلاج بالقرآن شفاء للقلوب:
كلنا نعلم أن القرآن الكريم شفاء للقلوب من أمراض الجهل والشك والريب في أمور الدين كله، إذن فهو شفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين.
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ. قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ).
وقال تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا).
وقال تعالى: (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ).
فهل نجد في القرآن آيات تخص شفاء الأبدان؟
الرقية بالقرآن:
قال ابن القيم الجوزي : " فقد أثر هذا الدواء في هذا الداء، وأزاله حتى كأن لم يكن، وهو أسهل دواء وأيسره،
ولو أحسن العبد التداوي بالفاتحة لرأى لها تأثيراً عجيباً في الشفاء.
ومما يُرقى به المريض المعوذات (سورة الإخلاص، وسورتا المعوذتين)
ففي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث،
فلما اشتد وجعه
كنت أقرأ عليه وأمسح بيده رجاء بركتها.
وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات.
لا تنسو دعمنا بالاشتراك في قناتناعلى اليوتوب
تعليقات
إرسال تعليق
كل أسئلتكم و كل تعليقاتكم مرحب بها و أرجوا أن نكون سندا للجميع و شكرا